الاثنين، 1 يونيو 2009

البطاله تغزو العالم

لم يكن العالم اجمع بحاجة الى الازمة المالية والاقتصادية الطاحنة التي يواجهها حاليا حتى يقتنع البعض بالنتائج الكارثية التي تسببت بها العولمة ونظامها المالي الراسمالي للعالم اجمع حتى بات العديد من الخبراء والمعلقين وحتى السياسيين من مختلف بلدان العالم يسمونها ونظامها المالي بالراسمالية المتوحشة والتي تسببت في نشر الفقر والجوع والبطالة عبر العالم فتقارير عديدة تؤكد التزايد المضطرد في جيوش العاطلين عن العمل عبر العالم ليس فقط في الدول الفقيرة او النامية لانها كانت على الدوام تعاني من تلك المشكلة لاسباب عديدة ومتعددة وانما زحفت جيوش العاطلين عن العمل والفقر والجوع الى كبريات اقتصايات العالم والتي كانت والى وقت قريب حلم الكثيرين من العاطلين عن العمل في الدول النامية والفقييرة للذهاب الى تلك الدول حتى ينعموا بوظيفة ودخل يعتاشون عليه الى ان حصلت الازمة المالية الحالية .

فعلى سبيل المثال الولايات المتحده الامريكيه وصلت نسبه البطاله الى 8.5 % وتزايد عدد العاطلين عن العمل والذين تقدموا للحصول على اعانات للاعاشه على ما يزيد عن ال6 مليون شخص والذين ينتظرون في طوابير طويله للحصول على تلك الاعاشه والتي يقال بانها حوالي ال120 دولا ر امريكي شهريا وكلنا تابعنا العديد من الاسر الامريكيه والذين تم الاستيلاء على منازلهم من قبل البنوك الراهنه حيث لجأوا الى الحدائق العامه لينصبوا خيمهم ويقطنوا بها في اجواء بارده في منظر لم يكن احدا في العالم يمكن تصديقه انه سيحصل يوم ما في اقوى دوله اقتصاديا وماليا.

وتقارير اخرى تفيد بان نسبة البطاله في فرنسا وصلت الى حوالي ال15 % اي الى مايقارب ال3 ملايين عاطل عن العمل وفي الصين يقال بان هناك مايزيد على العشرين مليون عامل قد عادوا الى الريف بعد ان فقدوا وظائفهم او لم يجدوا فرصه عمل لهم في المدن الكبيره وبان الاقتصاد الصيني يواجه تحديات كبرى حيث تراجعت نسبة النمو في الناتج المحلي عن نسبها في الاعوام السابقه .

وفي الباكستان يقال بان هناك مايزيد على المليون عاطل عن العمل وكذلك في المانيا وفي العديد من الدول الاوروبيه وروسيا وغيرها وفي تقارير اخرى تقول بان منظمه العمل الدوليه قد صرحت بان عدد العاطلين عن العمل في العالم يزيد على ال200 مليون انسان في العام الماضي ومتوقع للرقم االتزايد والتصاعد في المستقبل بما يقارب الخمسين مليون عاطل عن العمل اضافي وفي العديد من الدول العربيه فالوضع ليس باحسن حال فتقديرات منظمه العمل العربيه تقول بان نسبة البطاله وصلت الى حوالي ال14 % من حجم القوه العامله ومتوقع ان يصل عدد العاطلين عن العمل الى مايزيد على ال 21 مليون عاطل في العام 2010 وبطبيعه الحال ياتي الوضع الاكثر ماساوية في فلسطين حيث يتواصل الاحتلال بكل شروره وبقطعه لارزاق الناس وبحصاره العنصري والذي فاقم الوضع على مختلف الصعد وبخاصه في الاعداد الضخمه للعاطلين عن العمل وارتفاع نسبها الماليه الى مستويات قاربت ال40 % وبطبيعه الحال لا يخفى على احد حجم المخاطر الناتجه عن البطاله وشرورها سواء لجهه تزايد رقع الفقر والجوع واتساع مساحات الامراض وانتشار الاوبئه وتزايد عدد الاميين وتاركي مقاعد الدراسه والجامعات وانتشارالسلوكيات الخاطئه بكل صورها واشكالها.

ومن هنا فان عديدين يعتقدون بانه ان الاوان الى التركيز على تنميه الاقتصاديات المحليه وتقديم الدعم للصناعات المحليه لكي تستطيع ان تتمو وتتقدم وعمل كل ما من شانه ان يدرأ كل المخاطر الناتجه عن المنافسه الشرسه القادمه من الخارج والى ضروره ايجاد نظام مالي واقتصادي انساني يؤمن الحد الادنى للتعليم والصحه والمعيشه الكريمه للانسان حيث يتواجد .




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق